يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

84

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

لازما « 1 » لحقيقة الانسانيّة ، « 2 » فيجوز فرض انسانيّة باقية على الاطلاق ، كما حصلت أوّلا ثمّ لحقتها « 3 » العوارض دون مميّز ، إذ هذه العوارض - التي تخصّص « 4 » بها أشخاص النوع - ليست من مقتضيات الحقيقة « 5 » النوعيّة ولوازمها - والّا اتّفقت في الكلّ - فهي « 6 » اذن من فاعل خارج . فإذا استغنت عنها الطبيعة النوعيّة ، كان لنا فرض وجودها دونها - اى دون هذه العوارض - وليس كذا . فصحّ « 7 » من هذا جواز ان يكون العرض شرط وجود الجوهر ومقوّما لوجوده بهذا المعنى . ثمّ ان جاز حصول الانسانيّة مطلقة ، ثمّ يتبعها المميّزات المخصّصات ، فهلّا جاز حصول الجسميّة مطلقة ، ثمّ يتبعها المخصّصات ؟ وكلّ ما يعتذرون به « 8 » هنالك ، مثله واقع في الأنواع . ( 83 ) ثمّ العجب انّ العقل انّما يقتضى الجسم لتعقّله لامكان نفسه على ما قالوه « 9 » ( المشّاؤون ) ، وامكان نفسه بالضرورة عرض على سياق « 10 » مذهبهم ؛ « 11 » وكذا تعقّل الامكان ، فانّ تعقّل الامكان غير تعقّل الوجوب ، لأنّهما ان كانا واحدا ، كان اقتضاؤهما واحدا ، وليس كذا . « 12 » فإذا كان تعقّل الوجوب غير تعقّل الامكان ، فهما « 13 » زائدان على ماهيّته ، « 14 » عرضيّان « 15 » له عرضان « 16 » فيه « 17 » . والوجود لمّا لم يدخل في حقيقة الشيء ، فالأولى أن لا يدخل الامكان والوجوب فضلا عن تعقّلهما . « 18 »

--> ( 1 ) لازما : لازم H ( 2 ) انسانية : انسانيته HI ( 3 ) لحقتها TMRF : لحقها HEI ( 4 ) تخصص TER : تتخصض HEM تتشخص I ( 5 ) الحقيقة HERI : الطبيعة TMF ( 6 ) فهي : فهو E ( 7 ) فصحّ : فيصح R ( 8 ) به : له R - T ( 9 ) قالوه T : قالوا H - I ( 10 ) سياق HERI : قياس TMF ( 11 ) مذهبهم : اى لأنه موجود في الموضوع ، ومذهبهم ان كل ما كان كذلك فهو عرض ، وانما قال عرض على قياس مذهبهم لأنه عنده من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها الا في الذهن Tu ( 12 ) كذا : كذلك T ( 13 ) فهما TEM : وهما HERI ( 14 ) على ماهيته : اى ماهية العقل لاستحالة ان يكون نفسه Tu ( 15 ) عرضيان : عرضيات F ( 16 ) عرضان : وعرضان M ( 17 ) فيه : فيها H في الوجود F في الوجود فتعقل الامكان عرض Tu ( 18 ) تعقلهما ( في الموضعين ) : تعلقهما T